الشيخ عباس القمي

413

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

غير ذلك ، ومن شعره قوله : يا عترة المختار يا من بهم * يفوز عبد يتولّاهم أعرف في الناس بحبّي لكم * إذ يعرف الناس بسيماهم وله في مدح أمير المؤمنين عليه السلام : فو اللَّه ما اختار الإله محمّداً * حبيباً وبين العالمين له مثل كذلك ما اختار النبيّ لنفسه * عليّاً وصيّاً وهو لابنته بعل وصيّره دون الأنام أخاً له * وصنواً وفيهم من له دونه الفضل وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللَّه والرسل وله أيضاً : تولّ عليّاً وأبناءه * تفز في المعاد وأهواله إمام له عقد يوم الغدير * بنصّ النبيّ وأقواله له في التشهّد بعد الصلاة * مقام يخبر عن حاله فهل بعد ذكر إله السماء * وذكر النبيّ سوى آله وله أيضاً : جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزّت لك الأنداد زاهد حاكم حليم شجاع * فاتك ناسك فقير جواد شيم ما جمعن في بشر قطّ * ولا حاز مثلهنّ العباد خلق يخجل النسيم من اللطف * وبأس يذوب منه الجماد ظهرت منك للورى مكرمات * فأقرّت بفضلك الحسّاد إن يكذب بهذا عداك فقد * كذّب من قبل قوم لوط وعاد جلّ معناك أن يحيط به الشعر * ويحصي صفاته النقّاد قوله : « جمعت في صفاتك الأضداد » أشار بذلك إلى ما أشار إليه الشريف الرضي - رضي اللَّه تعالى عنه - في مقدّمة نهج البلاغة قال : ومن عجائبه - أي أمير المؤمنين عليه السلام - الّتي انفرد بها وأمن المشاركة فيها ، أنّ كلامه الوارد في الزهد والمواعظ والتذكير